مرت عقدان من الزمن منذ هجمات ۱۱ سبتمبر، ويبدو أن الجيل الشاب الأمريكي لم يختبر أبدًا سياسة خارجية فعالة. بينما زادت الديون والنفقات العسكرية بشكل كبير، فإن الدبلوماسية والعلاقات الدولية في حالة غيبوبة.
الحكومة والنفقات العسكرية
وصلت النفقات الدفاعية الأمريكية إلى أعلى مستوياتها في التاريخ. هذه الزيادة في النفقات، التي جاءت نتيجة للحروب المتعددة في الشرق الأوسط وكذلك الوجود العسكري في مناطق مختلفة من العالم، تعكس بوضوح أولويات الحكومة التي تعتمد على القوة العسكرية بدلاً من الدبلوماسية. في هذا السياق، تشعر الحكومات الأجنبية، وخاصة الحلفاء التقليديون لأمريكا، بقلق شديد إزاء التغييرات المفاجئة وعدم الاستقرار في السياسات الخارجية للولايات المتحدة.
الدبلوماسية في الظل
بينما تسعى العديد من الحكومات في العالم إلى إقامة علاقات دبلوماسية وكسب الدعم الدولي، يبدو أن أمريكا تتراجع في هذا المجال. في الحقيقة، يعتقد العديد من المراقبين أن غياب الدبلوماسية لم يؤد فقط إلى عدم الثقة الدولية، بل قضى أيضًا على الفرص المحتملة للتعاون العالمي.
هذه الحالة لم تخلق مشاكل فقط لحلفاء أمريكا، بل أيضًا للولايات المتحدة نفسها. الجيل الشاب الأمريكي الذي يشهد هذه التغييرات وعدم الاستقرار في السياسة الخارجية لبلدهم، يشعر بقلق شديد بشأن مستقبلهم العالمي. هل هناك مستقبل للدبلوماسية؟ هل يمكن للولايات المتحدة أن تواجه التحديات المقبلة كقوة عالمية؟ هذه هي الأسئلة التي يبدو أن الجيل الجديد من الأمريكيين يكافح من أجل الإجابة عليها.


